محمد الريشهري
50
موسوعة العقائد الإسلامية
لم تردا فيه . وقد استُعملت صفة البسط للَّهفي معظم مواضع القرآن في مجال الرزق ، ووردت في الرياح في موضع واحد « 1 » ، كما أَنّ صفة القبض وردت في موضعين ، أحدهما بشأن الظل « 2 » ، والأخر بشأن الأرض « 3 » ، أَمّا البسط في الأَحاديث فيدور حول أُمور مختلفة كالخير والرحمة ، والسّحاب ، والرزق ، والعدل والحقّ . والقبض فيها يحوم حول أُمور كالظلّ ، والأَرواح ، والأَرزاق ، كما انحصرت هاتان الصفتان في اللَّه عز وجل فهو الباسط والقابض لجميع الأَشياء والمخلوقات . لقد جاء البسط في الأَحاديث بمعنى الإعطاء والتوسيع ، وذكرت في تفسير القبض معاني هي المنع والضيق ، والأَخذ والقبول ، والملك ، وهذه المعاني هي المعاني اللغويّة نفسها ، غير أَنّ الحريّ بالتوضيح في معنى الملك هو أَنّ الملك يناسب الأَخذ والمنع ؛ لأَنّ مالك الشيء من حيث ملكيّته للشيء يأخذ ذلك الشيء ، ويمنع الآخرين من تملّكه . 5 / 1 مَعنى بَسطِهِ وقَبضِهِ 4188 . التوحيد عن سليمان بنمِهران : سَأَلتُ أَبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام عَنقَولِاللَّهِ عز وجل : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . « 4 » فَقالَ : يَعني مِلكَهُ ، لا يَملِكُها مَعَهُ أَحَدٌ . وَالقَبضُ مِنَ اللَّهِ - تَبارَكَ وتَعالى - في مَوضِعٍ آخَرَ : المَنعُ ، وَالبَسطُ مِنهُ : الإِعطاءُ
--> ( 1 ) . الروم : 48 . ( 2 ) . الفرقان : 46 . ( 3 ) . الزمر : 67 . ( 4 ) . الزمر : 67 .